ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
580
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
حواشي المخرج ، فلا يلزم من الغسلتين كلّ غسلة بالمثل عدم الغلبة والاستيلاء ، وإنّما يلزم ذلك لو اعتبرنا المماثلة للبلل . وجعل الوالد رحمه اللّه حاصل ذلك ما ذكرناه من عدم اعتبار استيلاء المطهّر على النجاسة في تحقّق مفهوم الغسل . وفيه نظر ، كما لا يخفى ، بل يمكن دعوى صراحة هذا الكلام في دعوى اعتبار الغلبة أيضا حيث إنّ غرضه دفع الإشكال الذي أورده في المدارك بتحقّق الغلبة لو اعتبر المماثلة للقطرة المتخلّفة . وكيف كان ففيه تكلّف مستغنى عنه ، كما صرّح به في الرياض « 1 » أيضا ، على أنّ الرواية صريحة في اعتبار المماثلة للبلل ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثاني : لو قلنا باعتبار التعدّد في الغسل ، فهل يكتفى بالانفصال التقديري ، أو الواجب الانفصال الحقيقي بين الغسلتين ؟ قولان ، أقواهما : الثاني ؛ إذ لا يصدق التعدّد حقيقة في العرف إلّا بالانفصال الحقيقي ، فلو غسل بأكثر من المثلين دفعة واحدة من غير انفصال لم يجزئ على القول المذكور . والشهيد رحمه اللّه مع اكتفائه بالانفصال التقديري في غير الاستنجاء أوجب الانفصال الحقيقي هنا « 2 » ، فتدبّر . [ التذنيب ] الثالث : يجب على الأغلف إذا لم يكن مرتتقا لا يمكنه إخراج البشرة أن يكشف البشرة فيغسل محلّ النجاسة من المخرج وغيره ممّا انتشر إليه البول ، فإنّ ما تحت الغلفة من الظواهر بعد الاختتان الواجب ، ولذا نحكم بنقض الوضوء لو خرج البول إلى ما تحت الغلفة وإن لم يخرج منها ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
--> ( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 95 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 169 .